|
|
 اللاتي يكرهن الزوجة الثانية
اللاتي يكرهن الزوجة الثانية
كثير من النساء ,إذا سمعوا عن إنسان , سواء يعرفونه أو
لايعرفونه , أنه تزوج زوجة ثانية فإنهم يوسعونه سبا وشتماً ,
ودعاء عليه بالموت , وعلى زوجته الثانية أيضا.
ويتمنون لهم الفشل , والأمراض التي ليس لها علاج , لماذا كل هذا
الانفعال والحقد والكره ؟
يجب أن يعلم هؤلاء النسوة , أن الشريعة الإسلامية جاءت من يوم
نزولها مبيحة لتعدد الزوجات , بشرط أن يعلم الزوج من نفسه القدرة
على العدل بينهن, وبذلك سايرت الشريعة منطقها الخاص , إذ أن
الشريعة تحرم الزنى وتحرم كل الطرق المؤدية إليه , ومن المعلوم
أن النساء أكثر من الرجال , ويتضح هذا الأمر أكثر كلما نشبت حرب
ونحوها؛ فإن أعداد الرجال تنقص , وعلى العكس من أعداد النساء .
وكذلك فإن المرأة قد يعرض لها ما يعرض من الأمور الطبيعية التي
كتبها الله على بنات حواء , كالمحيض , والنفاس , مما يعيق
استمتاع الرجل بها , أياما ليست بالقلية في السنة , فيتوقف الرجل
كل هذه المدة , ولا شك أن الرجال يختلفون في قوة الشهوة ,
والاستطاعة , عن النساء , فالمرأة غالبا تستطيع كبتها , أما
الرجل فالغالب أنه تلحقه المشقة بذلك , فشرع الله هذا التعدد,
موافقا للفطرة والعقل .فالحكمة بإباحة التعدد ظاهرة , ولا ينكرها
إلا مكابر أومعاند .
فهناك من الرجال من عانا الويلات من زوجته الأولى , وهي دائما
تنكد حياته , ودائمة الطلبات , والمطالبات , المرهقة للزوج , وليس
عندها إلاالصراخ , والسب , والشتم , وإحراج الزوج مع أصدقائه ,
ربما ترفع صوتها ؛ لإخراج أصدقائه من البيت , وغيرها كثير , فهو
لم يتزوج ابتداء , إلا ليرتاح نفسياً , ولكن هذه نكدت عليه عيشته
فيلجأ للزوجة الثانية كي يرتاح معها , ولاينسى فضل الأولى .
ومنهم من في زوجته مرض مزمن وحاول علاجها ولم يصل إلى
نتيجة , وجسمها لايتحمل الطبخ والترتيب , ولا تتحمل من قوة
المرض , أن تعف زوجها ؛ فإنه يضطر إلى الزواج بثانية , ولا ينسى
الأولى .
والنساء يختلفن في استقبال خبر زواج أي شخص من الثانية ؛ فمن
النساء من تدعو وتقول : (اللهم إن كان زواجهم فيه خير للإسلام و
المسلمين فوفقهم) ، ومن النساء من تتضايق من هذا الشيء ؛
لخوفها على نفسها من زوجها , وتكون غير راضية , ولكن لاتتكلم ,
ولا تدعو عليه .
ومن النساء من تعترض على حكم الله عزوجل وقدره , وتقول : لماذا
حلل لهم الزواج من أربع ؟ هذا حرام .
فهذه على خطر عظيم , وربما تخرج من الدين ؛ لأنها اعترضت على
شرع الله العليم الحكيم , وربما يعاقبها الله في زوجها ؛ بسبب
كلامها ودعائها , فيجعله يتزوج ثانية وثالثة ورابعه !
ونقول لأمثال هؤلاء النسوة : فكري بجدية وإنصاف في الحكم
والفوائد والمصالح التي جعلها الله تعالى في مشروعية التعدد , إذ
أن الله سبحانه وتعالى لا يقدر على عباده أمرا إلا كان لهم فيه خيراً
عظيم , وقد يكون ظاهرا , وقد يكون خفيا , لا يدرك إلا بعد حين ,
أو بعد تأمل وتفكر .
نصيحة : إذا سمعتي أن أحدا تزوج بثانية , أو ثالثة , أو رابعة ,
فاعلمي أن الله قد أحل له الزواج وهذا هو الشرع , وقولي مثلما
قالت الأولى : (اللهم إن كان زواجهم فيه خير للإسلام و المسلمين
فوفقهم ) , ولا تدعين عليهم إلا بخير , ولا تسبيهم ولا تظهري
معائبهم , حتى تشوهي سمعتهم ؛ فإن عقاب الله على الظالم شديد .
وهل ترضين أن تكوني أنتي ظالمة ؟
|
تم إضافته يوم الأحد 19/07/2009 م - الموافق 27-7-1430 هـ الساعة 11:13 صباحاً
شوهد 366 مرة - تم إرسالة 1 مرة
اضف تقييمك التقييم: 9.01/10 (126 صوت)
|
|