عجبت لمن يكره شيأ ولم يجربه أو يقدم عليه، بمجرد أنها لم تقبلها نفسه أو سمع شخصا يتكلم بالسب والكره ولا يعلم هل هو صادق أم لا،
في يوم من الأيام تم الإعلان عن دورة تدريبية ومدتها يوم واحد وأثناء ما كنت في العمل جائني أحد أصدقاء العمل وسألني وقال: ماهي قصة هذه الدورة قلت له ماذا تقصد وما الذي تريد أن أبينه لك فنهال علي بكلام قوي ومن ضمن كلامه أنه يقول:ماهي فائدة هذه الدورات، أنا أحس أنهم بياعين كلام، الواحد يضيع وقته في حضور هذه الدورات، قاطعته وسألته هل حضرت دورة سابقاً قال:لا، قلت له الدورة التي أنت تتكلم عليها الآن هي مجانية ومدتها يوم واحد، ماهو رأيك لو تذهب معي لحضورها، قال: لا أستطيع لأني أجتمع مع أصدقائي في الإستراحة كل يوم من العصر حتى الساعة٢ليلا، قلت له لماذا تجتمعون كل هذا الوقت وكل يوم قال: لأننا فاضين وليس عندنا أي شيئ نعمله، فقلت له: لن يضرك لو لم تذهب للإستراحة العصر والمغرب وإذا إنتهت الدورة عند أذان العشاء، إذهب لأصدقائك في الإستراحة، حاولت فيه وذكرت له كثيرا من المغريات حتى إقتنع بعد وقت طويل من الإلحاح و الإقناع ، ثم جاء وقت الدورة وتقابلنا في قاعة التدريب، وبعد أن إنتهت الدورة عند الأذان لصلاة العشاء جلست معه وكاد أن يقبل رأسي وقال: والله ما كنت أتوقع أن هذه الدورات مفيدة وممتعة إلا هذا الحد ولكن أعاهدك من الآن أني لن أترك أي دورة أعلم عنها سواء مجانية أو برسوم، قلت له: لماذا كل هذا الحماس قال: لأني إستفدت كثيرا وكان عندي بعض الأفكار التي كنت أتوقع أنها صحيحة وأطبقها وتبين لي أنها تتعبني وتتعب أهلي ومن معي في العمل وعزمت من الآن أن أتخلى عنها وأبدلها بأفكار تجعلني أرتاح وتجعل أهلي ومن معي في العمل يرتاحون، ماأكثر من يحمل هذا الفكر عن الدورات وهو لا يعلم ما فيها والمصيبة الأكبر أنه لا يكتفي بفكره لنفسه بل يحاول أن يؤثر ويستهزء بمن يحضر الدورات، التجربة خير برهان أحضر دورة قصيرة وموضوعها مناسب لك، وسوف تغير فكرتك عن التدريب، لأن التدريب يهدف إلى تصحيح معلومة و إكساب مهارة أو تقويم أفكار خاطئة أو ترتيب أولويات و معرفة ماتريد من نفسك وما يريد غيرك منك وغير ذلك كثير،
ولا أبالغ عندما أقول لك أن المدرب و الدورات مثل حامل المسك0
تم إضافته يوم الأربعاء 01/12/2010 م - الموافق 25-12-1431 هـ الساعة 10:11 صباحاً